الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

249

كتاب النور في امام المستور ( ع )

قوله : « بعد اليوم » يريد أن يمكّن إظهار تلك الأحاديث فيه ؛ فليلاحظ وجه لزوم الإخفاء فيما ذكره . وفي السابعة والثلاثين بعد الأربع مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو كامل وعفّان ، قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن قتادة ، عن مطرف بن عبد اللّه بن الشّخير ، عن عمران بن حصين ، أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين على من ناواهم حتّى يقاتل آخرهم المسيح الدجال » « 1 » . وفي الخامس من الأجزاء الستّة ، في التّاسعة والسّتين بعد المأتين ، في حديث أبي أمامة ، قال أبو عبد الرّحمان : وجدت في كتاب أبي بخطّ يده : حدّثني مهدي بن جعفر الرّملي ، حدّثنا ضمرة ، عن الشّيباني واسمه يحيى بن أبي عمرو ، عن عمرو بن عبد اللّه الحضرمي ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمّتي على الدّين ظاهرين ، لعدوّهم قاهرين لا يضرّهم من خالفهم إلّا ما أصابهم من لأواه ، حتّى يأتيهم أمر اللّه ، وهم كذلك » قالوا : يا رسول اللّه ! وأين هم ، قال : « ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس » « 2 » . أقول : الظهور على الدين ، الظاهر في الغلبة ، لعلّه يراد به السلطنة عليه والرئاسة فيه على أهله ، فيعرف من ذلك لو أنّهم على الحقّ ومعه وإلّا فلم يظهروا على الدين ، والضرر المنفي يراد منه العموم بقرينة الاستثناء ، وأثبت لهم الوصفين إلى أن يموتوا ، فلا يخالف ذلك غيره ، بل يوافقه وموضوعية الذيل واضحة . وفي الرابعة والتسعين ، في أحاديث جابر بن سمرة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أسود بن عامر ، حدّثنا شريك عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، رفعه ،

--> ( 1 ) نفس المصدر ، ص 437 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 269 .